الأربعاء، 26 مايو، 2010

بلطجة الشيوخ

تحديث
بعد مرور اكثر من 3 ايام من تهديد الوزير بالقتل!

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.محمد البصيري أن الحكومة متضامنة مع وزير الصحة د.هلال الساير، على خلفية التهديد بالقتل الذي تعرض له من قبل الشيخ صباح مبارك الناصر الصباح قبل عدة أيام من خلال مداخلة هاتفية على الهواء مباشرة عبر قناة سكوب.

وأضاف البصيري في تصريح صحافي قائلا: لا يمكن أن نقبل بشريعة الغاب، نحن في دولة قانون تحكمها إجراءات، ونعلن تضامننا مع الوزير الساير الذي يقوم بإجازة حاليا خارج البلاد، ولن نقبل لأي وزير هذا الأمر، ولدينا قضاء عادل، مشيرا أنه تسلم خلفيات الموضوع بأكمله، وسيقوم بالتصدي له.

_________________________________

أولاً يجب أن يعرف القارئ أنه لايوجد خلاف بيننا وبين أسرة الصباح الكرام فهي أسرة حالها حال باقي الأسر الكويتية الكريمة ولكن يجب أن نعي أنه لا ذكر لأسرة الصباح في وثيقة 62 التي تنظم العلاقة بيننا وبين الحاكم (
دستور دولة الكويت)



ما عدا المادة 4 (الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح)

إذن علاقتنا بهذه الأسرة مقتصرة في وراثة الحاكم أما باقي الأسرة فهم أفراد حالهم حال الكويتيين

أما ما يحدث هذه الأيام من مزج للزيت بالماء فهو المهزلة بعينها، فقد خرج علينا أكثر من معتوه من هذه الأسرة يتصرفون وكأن الكويت بلدهم لوحدهم ونحن نعمل لديهم

مثلما خرج ذلك المعتوه الذي يطالب الأمير أن يضرب بيد من حديد كل من يهاجم الأسرة و يتفوه بكلمات تنم عن أخلاقه وتربيته ، فقد قال كلمات تبدو خارجة من شخص غير كامل الأهلية وفاقد للعقل .. فقد تعرض لأحد ممثلي الأمة كـ(معازيبك الشيوخ) .. وتعرض لوزير الصحة بلغة تهديد غريبة: (هلال الساير إذا شفته الله يرحمه)!

والمهزلة الكبرى عدم رد الحكومة عليه وعدم رد رئيس مجلس الأمة الذي تعودنا على تخاذله فهو أول المدافعين عن الحكومة والجويهليين والمرتزقة الذين على شاكلته .. أما إن تعرض أحد زملائه النواب للهجوم فتجده كالفأر يمشي مطأطئ الرأس بجانب الحائط


أما النموذج الآخر فهو طلال الفهد - أجلكم الله – الذي اقتحم الاتحاد الكويتي لكرة القدم في يوم عطلة (السبت) بعدما ردح عندما حلت الأندية في يوم العطلة .. واقتحامة جاء بعد أن رفع دعوة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، فهو يدعي أنها ضد فيفا ولكن في مضمونها كانت تنشد شرعية الاتحاد الخماسي المخالف للقانون المقر من قبل السلطة التنفيذية والمصدق من قبل أمير البلاد في 2007 .. وحصد مبتغاه وضرب القانون بعرض الحائط .. وصور لنا المسألة أنه خلاف بينه وبين اللجنة الرياضية البرلمانية برئاسة النائب مرزوق الغانم.. دخل الاتحاد ممسكاً بحكم محكمة (كاس) .. وكاسراً هيبة الدولة وقوانينها

ولماذا نستغرب هذا التصرف من بلطجي مراهق اعتاد على تكسير البيوت ووجهه مليء بالخدوش وليس " قليل شر " على حد تعبيره وباعترافه .. والاعتراف سيد الأدلة (مقابلة قناة الفتن)



ومرة أخرى ضرب القانون بنفس القناة (ملعب الفتن) .. وحذف نص من القانون (بكيفه) الذي يجيز بتسمية البطولات باسم الأمير وولي العهد فقط ، وسمى الدوري العام دوري الشهيد وكعادته يتلفظ بألفاظ سوقية كـ (يطق راسه بالطوفة)



أما النموذج المريض الثالث من هذه الأسرة فهو سفيرنا في الأردن فيصل الحمود المالك الذي لا نستبعد أن يدعي النبوة بعد مقابلته في القبس في شهر مارس الماضي

هذه ثلاثة نماذج من بلطجية الشيوخ وهذا اسلوبهم السوقي الذي يتمثل فيه المثل الشهير (كل إناء بما فيه ينضح) وهذا لا يعني أن كل أفراد هذه الأسرة بمثل هذا المستوى ..

فمنهم من لجأ للفن ومنهم من لجأ للشعر مثل الشاعر الكبير المواطن علي جابر الأحمد الذي صدح بأجمل أبيات العرب كرائعته التي لا تنسى : " يا أرنبتي يا أرنوبة يا حلوة يا حبوبة " ، وقصيدته الخالدة : " ياقطوتي ياقطوتي" التي تقشعر لها الأبدان

ومنهم الأطفال الذين كلما كبروا زادت طفولتهم البريئة توهجاً مثل الطفل المعجزة دعيج الخليفة صاحب قصيدة " طاط وطوط .. طاط وطوط .. كاهو ياكم الاخطبوط " .. ومعلقته الشهيرة " نونو يا نونو "

وبعد أن استعرضنا هذه النماذج العطرة نقول لمن يريد للأسرة أن تكون كحال باقي أسر الحكم الوراثية في دول العالم الثالث: " حامض على بوزكم " .. اقرأوا تاريخ الكويت جيداً وركزوا على نشأة الكويت .. وربما تصلكم الرسالة من هذا الاقتباس:

" تاريخ الكويت يرتبط بهجرة "العتوب" من منطقة الهدار في نجد ومرورها بالفاو والإحساء وخور الصبية وثم بعد ذلك استقرت هذة القبيلة في الكويت , وتطورت الحياة في الكويت وكانت تعتمد على الصيد , وقام اتفاق بين الثلاث عوائل المكونة لهذة القبيلة فتولى آل صباح السلطة السياسية , بنما آلت الأعمال التجارية البرية إلى آل خليفة وأعمال التجارة البحرية إلى آل جلاهمة و وفي عام 1756 انفض هذا التحالف واختار أهل الكويت صباح بن جابر أميرا لهم وفق التقاليد العشائرية "

إذن الأمور آلت لابن صباح بالاتفاق والشورى وليس بالسيف والقوة كحال باقي الدول الوراثية ، وبرزت ملامح هذا الاتفاق في عشرينيات القرن العشرين وثلاثينياته كمجلس الشورى والمجالس البلدية والمعارف والمجلس التشريعي ، وتوج هذا الاتفاق في عام 1962 بعد الاستقلال مباشرة من خلال دستور ينظم أمور الدولة وعلاقة الحاكم بالمحكوم

وبما أن هذا الدستور لم يذكر لا من قريب ولا من بعيد أن أسرة الصباح تختلف عن باقي الأسر الكويتية فإن كلام مثل (هيبة الشيوخ) و(الشيوخ تاج راسكم) و (معازيبكم) و (لا تتكلمون عن الشيوخ) و (الشيوخ ماقصروا) و (لو ما الشيوخ جان ما تكلمتوا بحرية) .. كله كلام فاضي ولا يعنينا بشيء! لأن الدولة دولتنا كما هي دولتهم ونحن شركاء في الحكم كما نصت المادة السادسة من الدستور: (نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور)

واسمعوها بالفم المليان لا يوجد شيء اسمه (هيبة الشيوخ)

الهيبة للدولة والقانون .. وأول من يكسر القانون وهيبة الدولة هم المرضى نفسياً من هذه الأسرة وغيرها من الأسر .. لا فرق