الجمعة، 30 أكتوبر، 2009

نايف .. ثامر .. احترامي للحرامي


سبق أن تحدث الكثير من الكتاب والمدونين عن التراجع الذي نشهده في زمننا الغابر هذا ، فأفصبحنا كشيخ عجوز يتوكأ على عكاز متـآكل ، فيتدحرج ويسقط سقوطاً يفرِح الأعداء ، وذلك بعد أن كان شابا يافعاً مفتول العضلات يتباهى بشبابه وإبداعه في شتى المجالات ، يعرض هذا المشهد في فيلم سينمائي يتجادل حوله المشاهدين هل سبب سقوطه كهولته ؟ أم المرض اللعين الذي يعاني منه ويرفض استئصاله بعملية جراحية ؟ أم العكاز المتآكل الذي يتوكأ عليه ؟ أم هي العثرات التي يواجها في طريقه ؟

انظروا كيف يدير مجلس الوزراء المهيمن على مصالح الدولة "المادة 123 من الدستور" :

نما إلى علمنا أنه بعث رئيس مجلس الوزراء برسالتين إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر الشقيقتين بشأن مسألة مزدجي الجنسية وإمكانية إرسال موفد لمقابلة المسؤولين في البلدين الشقيقين لتزويده بكشف بأسماء المواطنين الذين يحملون جنسية مشتركة بين البلدين .. فلم ترد قطر على الرسالة ورحبت الشقيقة الكبرى السعودية باي موفد .

فكلف بهذه المهمة وكيل ديوان رئيس مجلس الوزراء الشيخ ثامر جابر الأحمد ، وترأس موفداً لمقابلة الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي ، وكعادة المملكة العربية السعودية التي استضافت الوفد بكرم الضيافة والسكن بأجمل القصور على أن يتفضلوا بمقابلة الوزير في الصباح بمكتبه ، فذهب الشيخ ثامر والوفد المرافق له إلى مكتب الأمير نايف في التاسعة صباحاً فقال لهم مدير مكتب الوزير استريحوا باستراحة الزوار لأن الوزير مرتبط ببعض اللقاءات والاجتماعات وسيتم استدعاءهم فور الانتهاء .. فانتظروا حتى مغيب الشمس فخرج لهم مدير المكتب وفاجأهم بأن الوزير خرج "وحياكم الله بكرة" ، ذهبوا في الصباح الباكر لليوم الثاني ليتكرر نفس المشهد ويخرج الوزير دون مقابلتهم ولا حتى السلام عليهم ، وجاءوا المساكين في اليوم الثالث ووجوههم مليئة بالإصرار المختلط بالحيرة ، فانتظروا مدة أقل من اليومين السابقين ليقابلهم الأمير نايف في عصر هذا اليوم .

استبشر الوفد بانتهاء الأمير نايف من ارتباطاته وهموا بالدخول .. فدخلوا وسلم الأمير نايف عليهم بحرارة ودعاهم للدخول بالموضوع .. وبدأ الشيخ ثامر بشرح القضية وطلب كشف بأسماء مزدوجي الجنسية بين البلدين فصعق الشيخ وأفراد وفده الكرام بقساوة رد الأمير نايف الذي قال لهم بما معناه "استحوا على وجيهكم! ألم تفهموا من كل هذه الإيحاءات؟ ثلاثة أيام ولم تصل الرسالة ؟ أولم تذكروا الملك فهد حينما قال أثناء احتلال الكويت أن إذا راحت الكويت راحت السعودية ؟ تبون أسماء مزدوجي الجنسية ؟ تبون تسحبون جناسيهم ؟ عندي اسمين واحد من عيال عمك (من الأسرة) فلان الفلاني والآخر البابطين .. إذا فيكم خير اسحبوا جناسيهم مو تحطون حيلكم في الفقارة المساكين" انتهى .

هكذا انتهت المقابلة ، ورجعوا إلينا بخيبة أمل و "دقرة مو طبيعية" بوجه الحبيب الشيخ ثامر الجابر الذي لا نلومه على تنفيذ ما كلف به ، ولكن نلوم المهيمن على مصالح الدولة .. رئيس الوزراء المبجل "صدق اللي قال نستحق الأفضل"!

بعد أن شبعنا من إثارة الخلافات والفتن من الجويهل وكاسكو من وراءهم وتقسيم الشعب إلى أعراق وطبقات ، نتفاجأ بتبنى هذا الرأي من السلطة التنفيذية المهيمنة على مصالح الدولة لتشعل نقطة خلاف مع بعدنا الاستراتيجي الشقيقة الأقرب لنا في الخريطة والمواقف في جميع المحافل الدولية ، مع العلم أنه ليس الموقف الأول الذي تتبناه السلطة ويثير حفيظة المملكة العربية السعودية وكأنها من دول الضد ، في المقابل الدول التي "داست" على علم الكويت فتحت لها كل أبواب الضيافة وتبادل الزيارات .. وآه من ليبيا ! والأغرب من ذلك دور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الذي لزم الصمت كعادته ولم يحرك ساكناً وهو المعني في الشؤون الخارجية .

هكذا تلقى الشيخ ثامر صفعة لم يكن يتوقعها ودرساً لن ينسى من وزير الداخلية السعودي بسبب رئيسه , وهو الشيخ الشاب الذي عرفه الناس من خلال تقريره الشهير بشأن مصروفات رئيس الوزراء فتوسمنا به خيراً ومازلنا كذلك .

فلننظر كيف تعامل وزير الداخلية السعودي مع الموقف المذكور آنفاً مع وفد رسمي بكثير من الحزم والوضوح والحنكة ، وفي المقابل نجد وزير داخليتنا يتفنن بالتضليل واللف والدوران فيقول في رده على الاستجواب أن ملف الإعلانات في حوزة النيابة وأدى ماعليه ، لنكتشف بعد ذلك انه استلم كتاب النيابة برفض استلام ملف القضية لعدم وجود اتهام لجهة معينة قبل جلسة الاستجواب وبشهادة زميله وزير العدل! إذن ما قيل في جلسة الاستجواب كذب في كذب!

ملاحظة : نما إلى علمنا ساعة كتابة هذا البوست أن وزير الداخلية ينوي تقديم استقالته (أبركها من ساعة) ..... واحترامي للحرامي ( شكر خاص لـ مدونة الدستور )





الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

مشاري العنجري وبوفهد


ها نحن نعود إليكم بعد فترة انقطاع طويلة امتدت من الفترة الصيفية ومروراً بشهر رمضان المبارك ولا نخفي حالة الإحباط التي يمر بها معظم شباب الكويت بل واليأس أحياناً ..



ولكن ما دفعنا للعودة أن حالة اليأس والتخبط لم تقف عند شباب وشابات الكويت فقط , بل امتدت لتصيب نواب الأمة ورجالاتها .. والحكومة طبعاً لا نبرئها فصفة التخبط وضياع البوصلة سمة ملازمة لا ينفيها إلا جاهل



وإليكم بعض من هذه التخبطات :

مرزوق

"تقدم النائب مرزوق الغانم باقتراح دعا فيه الى انشاء مراكز طبية متخصصة للحجامة في كل محافظة من محافظات دولة الكويت"

الصراحة كفيت ووفيت يا بوعلي , الصراحة إنك مشرع كبير عيني عليك باردة أتوقع لو نحط مراكز حجامة تنتهي مشاكلنا !

كاسكو

جسر من القرين إلى الشرق! قويـــة على قولة الأمة دوت أورغ



الصرعاوي

أما الموضوع المهم صراحة وحايشني أرق موطبيعي بسبته هو موضوع الكتابة على الجدران!


المقاهي وجريدة الفتن

قرار إغلاق المقاهي الساعة 12 ليلاُ ثم التراجع والقبول بإغلاقها الساعة 1 هو أمر يظهر بشكل جلي مدى تخبط الحكومة فبعد رضوخها لحملة جريدة الفتن عن الفساد في عدد قليل من المقاهي في السالمية وكعادة هذه الجريدة في تضخيم القضايا وتعميم الفساد , فمن يقرأها يظن أن جميع الكويتيين فاسدين وحرامية حتى (تضيع الطاسة) على الحرامي العود فتصبح الحرمنة شيء طبيعي .



نعود لموضوعنا .. أن يردح ولد ميري وربعه فهذا أمر غير مستغرب , ولكن أن ترضخ وزارة الداخلية وتصدر قرار فوري متخبط دون دراسته فهو الأمر الغريب والمستنكر , خاصة أنه قرار عوقب به أصحاب المقاهي جميعاً حتى الملتزم منهم , بل الأغرب من هذا أن الوزارة لم تعاقب المقاهي المخالفة ! فلا يجوز مثلاً أن نمنع تأجير الشقق السكنية لمجرد وجود شقق دعارة وفساد! أو نمنع البنوك لمجرد وجود بنك يتعامل بغسيل الأموال ونترك البنك المخالف يسرح ويمرح!





مجموعة الـ26



طبعاً هذا الموضوع أخذ حقه في المناقشة من قبل الجميع بين مؤيد ومعارض .. ونقول كما قال أحمد الديين ان من حق أي مجموعة لديها رأي أن تقابل أي مسؤول سياسي في الدولة ولكن رأينا يتلخص في النقاط التالية:

  • أن المجموعة التي ذهبت لمقابلة الأمير كان بينهم وزراء سابقين كعبدالله المفرج وجاسم العون وعلي الموسى وأحمد باقر ومسؤولين في الدولة أو مستشارين للسلطة كسامي النصف ود.محمد الطبطبائي ود.بدر الديحاني وابراهيم القاضي وصالح الفضالة , إذن غالبية مجموعة الـ26 كانوا في سدة المسؤولية ومقربين من السلطة.

  • أن الهدف الأساسي لهذه المجموعة الوقوف ضد هدر المال العام والحيلولة دون رضوخ الحكومة لمقترحات شراء المديونيات المطروحة في اللجنة المالية في حين لم نر أي تحرك لتجاوزات مختلفة شهدتها الساحة يشيب لها الرأس! منها ما كان يمس المال العام بشكل مباشر ومنها ما يمثل إخفاقات كبيرة في إدارة الدولة!
  • أن من بين الـ26 لا يستحق حتى الاحترام , فمنهم من شارك بحكومة الإنقلاب على الدستور ضاربين بعرض الحائط مقاطعة كل القوى الوطنية وسخط الشعب! ومنهم من شارك بصورة مباشرة في الدعوة لتعليق الدستور بشكل علني!

  • أن المنسقين الأساسيين لهذه المجموعة أشخاص مقربين من السلطة فبالتالي يسهل تنسيق مقابلة مع كل المسؤولين , فينتفي بهذه الحالة التكافؤ بين الرأيين المطروحين والقدرة على إيصال هذا الرأي للسلطة ، وهذا ما قد يدفع الطرف الثاني لتشكيل وفد لمقابلة المسؤولين فيصعب وقوف السلطة مع طرف دون الآخر

  • أن من بين الـ26 النائب السابق مشاري العنجري والنائب السابق صالح الفضالة (عضو المجلس الأعلى للتخطيط حالياً) فهذا هو الشيء المستغرب فعلاً! أولاً لوجود أشخاص عليهم علامات استفهام كبيرة من ضمن الـ26 كما ذكرنا سابقاً , وثانياً لأن لهما باع كبير في السياسة ومشاركين أساسيين في دواوين الأثنين ولهما مواقف ثابتة , وثالثاً أنهما سكتا عن تجاوزات وسرقات وهدر كبير لمقدرات الدولة فعذرناهما ظناً منا أنهما اعتزلا السياسة , ولكن أن يعودا للساحة بموضوع وكأنهما يعطيا الحكومة صك الغفران عن تجاوزات سابقة أو كأنهما يقولا أن ما حدث من تجاوزات كان يسيراً ولكن موضوع القروض لا يمكن السكوت عنه , وهو أهم بكثير من 5 ملايين تعطى لشركة واحدة أو قانون لبعض الشركات قيل انه قانون لا يحتمل التأخير وأصدر بمرسوم ضرورة ولم يفعل حتى هذه اللحظة فأين الضرورة فيه؟!

وأخيراً نؤكد على حق الجميع في التعبير عن الرأي ومقابلة أي مسؤول ولكن وجب التنويه والعتب

بوفهد



النسخة الأولى : الشخصية الرياضية الشعبية التي تتبسط مع الجميع وتسمع من الجميع



النسخة الثانية : الوزير الأخطبوط الذي يحرك الحكومة وأذناب المجلس بتأشيرة ! وبنفس الوقت ملياردير جديد على الخريطة المالية



النسخة الثالثة : بعد لدغة 2006 و "نبيها خمسة" اختفى بوفهد وعاد بعد إعادة تأهيل 3 سنوات , صحيح أن شعره قد طال وقبحت صورته الخارجية ، إلا أن الحق يقال فبوفهد اليوم يحاول أن يثبت لنا ان صورة شخصيته تغيرت كثيراً خلال مرحلة إعادة التأهيل السياسي فلم يعد يريد العناد والمكابرة تجاه إرادة الشعب , ولا يريد فرد عضلاته وإبراز قدراته وإثباتها للمراجع العليا كما كان يفعل لتثبيت مركزه بين أقرانه الشيوخ .



نحن هنا لا نقول أن بو فهد أصبح إنساناً فاضلاً ووزيراً ممتازاً ... أبداً ! ولكن ما أريد قوله أنه أصبح ناضجاً وبدرجة اعلى في احتراف السياسة , فمن ير بوفهد في اجتماعات اللجنة الإسكانية يظن انه شخص آخر , شخص هادئ مطيع شعبي الهوى بعيد عن التخريب والمؤامرات و"التفلسف" السياسي .. وافق على كل مطالب اللجنة "من طأطأ لي سلاموعليكم" ولحسن الحظ أن رئيس اللجنة الاسكانية هو العم أحمد السعدون ..



وهناك رأيان في سببية اللقاء : الرأي الأول يقول أن الصدفة جمعتهما كون الأول وزيراً للاسكان والثاني رئيساً للجنة الإسكانية , والرأي الآخر يقول أن الأول تعلم من دروس الماضي وعرف حجم الجميع فاختار وزارة الاسكان تحديداً لسببين ,لأن وزارة الإسكان ربما تكون آمنة رقابياً وبعيدة عن المساءلة والسبب الثاني والأهم أن الشخص المسؤول عن ملفها لسنوات عديدة هو أحمد السعدون , وبالتالي أراد بوفهد أن يختصر الطريق ليبدأ بإرضاء المعارضة عن طريق زعيمها , ما رايكم الصدفة أم التخطيط؟ إذن في الحالتين استخدم بوفهد ذكاءه أو نقول خبثه السياسي وربما "يتمسكن لين يتمكن" لإيجاد القبول السياسي لشخصية كادت ان تسقط من تاريخ دولة الكويت قبل 3 سنوات ..... مشروع حكم ذكي!

هل تعرفون ماذا حدث لموفد سمو رئيس الوزراء لوزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز بشأن مزدوجي الجنسية؟ مسكيــن يا ثامر! ترقبوا البوست القادم