الأحد، 24 أكتوبر، 2010

جرائد العهر الصحفي



بدون مقدمات نقول أن ردة الفعل الهستيرية التي مارسها أشباه التجار من خلال افتتاحيات ومانشيتات عريضة بعرض الصفحات الرئيسية وتحقيقات في جرائد العهر الصحفي التي لا تختلف عن جريدة الفتن في قلب الحقائق والافتراء البين على من يختلف معهم إنما هي دليل واضح على زيف ادعاء أصحابها علىمدى سنوات بأنهم المدافع الأول عن الحريات وحماية المال العام ، ودليل واضح على تغليب المصالح الشخصية والعائلية على مصلحة الوطن ..

فقد نجحوا خلال هذا العهر الصحافي أن ينقلوا نقاش الرأي العام من مربع النقاش القانوني والتشريعي إلى المربع التاريخي لمؤسسي غرفة التجارة ومواقفهم في العديد من الأحداث .. ولكن هيهات فلن ننجر إلى هذا النوع من النقاشات ..

1- في البداية يجب أن يعرف القارئ أن موضوع المطالبة بقانون لغرفة التجارة ليس بجديد فقد سبق أن وجه أكثر من نائب اسئلة برلمانية بخصوص وضع الغرفة القانوني من قبل النائب عدنان عبدالصمد والنائب أحمد السعدون والنائب د.حسن جوهر بدأت منذ 10 سنوات ولم يتم الإجابة عليها صراحة


2- غرفة التجارة أقرت من خلال مستشارها القانوني وتأييد العم عبدالعزيز الصقر أن الوضع القانوني يجب أن يعالج ، بل وذهبت إلى أكثر من ذلك من خلال مطالبتها للحكومة بلسان رئيسها آنذاك السيد سعد الناهض بتقديم مشروع بقانون لمجلس الأمة لتنظيم غرفة التجارة وأن الغرفة ستصيغ قانون لتقدمه للحكومة ولكن الغرفة لم تتقدم منذ ذلك الاجتماع في 2004


3- قانون الغرفة التجارية (وليس غرفة التجارة والصناعة) صدر عام 1959 وهناك خلاف قانوني على صحته وعدم اكتمال أركانه كقانون من حيث عدة عناصر كنشره في الجريدة الرسمية بدون توقيع سمو الأمير ومن غير ديباجة ومن غير مصادقة المجلس الأول كونه قانون أتى قبل الدستور ، ولكن لنترك هذا الخلاف جانباً ونفرض أنه كان قانوناً كاملاً ومعمولاً به منذ ذلك اليوم ، ولننظر إلى هذا القانون المنتهك منذ عدة سنوات والانتهاك يطال العديد من المواد مثل عدد الأعضاء الذي تحول بقدرة قادر من 12 إلى 24 وفرض جباية الأموال على أصحاب الرخص وإدخال قطاع كامل من قطاعات الاقتصاد للغرفة وهو القطاع الصناعي وإدخال مناصب جديدة على الغرفة وتغيير اختصاصات بعض المناصب المذكورة عام 1959 .. وغيرها الكثير من التغييرات دون قانون ، فمن المعروف دستورياً أن القانون لا يعدل إلا بقانون وليس بمزاجية أصحابها مهما كان تاريخهم مشرفاً


4- هذا العام تقدم العديد من النواب منهم د.حسن جوهر وناجي العبدالهادي وخالد السلطان وحسين الحريتي وصالح عاشور وعلي الراشد وغيرهم باقتراحات بقوانين لتنظيم الغرفة وكذلك تقدمت الحكومة بمشروع قانون ، وبطبيعة الحال تتم إحالة جميع الاقتراحات للجنة المختصة ، وهي هنا اللجنة المالية والاقتصادية التي تضم د.يوسف الزلزلة (رئيساً) وعبدالرحمن العنجري (مقرراً) وعضوية كل من أحمد السعدون ود.رولا دشتي ومحمد المطير وخالد السلطان وخلف دميثير


5- انتهت اللجنة المالية من تقريرها وتم أخذ معظم مواد القانون من مشروع القانون الحكومي مع ادخال بعض المواد من مقترحات نيابية أخرى وجاء ذلك من خلال تصريح رئيس اللجنة الزلزلة


6- النائب الجاهل عبدالرحمن العنجري اعترض على اجتماع اللجنة الذي أقر فيه القانون بحجة مخالفة المادة (51) من اللائحة الداخلية والتي تنص :

تنعقد اللجان بناء على دعوة رئيسها أو بناء على دعوة من رئيس المجلس ويجب دعوتها للانعقاد إذا طلب ذلك ثلث أعضائها، وتكون دعوة اللجنة قبل موعد انعقادها بأربع وعشرين ساعة على الأقل ويخطر الأعضاء بجدول أعمال الجلسة.

مع أن رئيس اللجنة وجه دعوة قبل 3 أيام وبعث العنجري بكتاب اعتذر فيه عن الحضور لسفره ، وحتى لو افترضنا أنه لم تكن هناك دعوة هناك مادة في اللائحة تنظم صفة الاستعجال يا "حمني"

المادة (181)

يجري بحث الموضوعات المستعجلة قبل غيرها في المجلس ولجانه ولا تسري عليها أحكام المواعيد العادية المقررة في هذه اللائحة.
وللمجلس أن يقرر مناقشة الموضوعات المستعجلة في الجلسة ذاتها على أن تقدم اللجنة المختصة تقريرها إلى المجلس في الجلسة، كما يجوز في هذه الحالة أن يقرر المجلس إجراء المداولة الثانية للموضوع فورا وفقا للمادة 104 من هذه اللائحة.
ويعتبر الموضوع مستعجلا بقرار من المجلس بناء على طلب الحكومة أو اللجنة المختصة أو رئيس المجلس أو إذا قدم طلب موقع من خمسة أعضاء .
وللمجلس في جميع الأحوال أن يقرر العدول عن الاستعجال واتباع الإجراءات العادية. ويجب النص على صفة الاستعجال في قرار الإحالة إلى كل من المجلس واللجان.
ولا تخل أحكام هذه المادة بأي حكم خاص بحالة من حالات الاستعجال المنصوص عليها في هذه اللائحة


7- بدأت الهجمة الحقيرة من القبس الكاذبة من خلال الإشارة لرباعي اللجنة السعدون والسلطان والزلزلة والمطير الذين وافقوا على القانون الجديد ، ثم توالت الافتراءات ودخلت في نوايا وأهداف أعضاء اللجنة وكأن القانون يستهدف تاريخ رجالات الغرفة ، وبعدها بيوم أو يومين بدأت جريدة الجريدة وجريدة الراي بسرد الافتتاحيات والتحقيقات التي تقدح باللجنة المالية وتوهم القارئ بأن هناك نوايا مرتبطة بعناصر الفساد بحملة يومية منظمة تسرد أسماء ومواقف رجالات الغرفة ، مع أننا لم نر أي تصريح من الطرف الآخر يشكك بتاريخ أي من رجالات الغرفة بل على العكس كانت هناك الكثير من التصريحات التي تؤكد على أن القانون يصحح الوضع القانوني للغرفة مع الاحترام لكل رجالات الكويت .. فما علاقتنا بمثل هذا النقاش العقيم؟

8- وبعد أن تباكوا وهاجموا وشككوا في نوايا اللجنة المالية وكل من أيد قانون الغرفة الجديد أكملوا مسرحية التباكي من خلال افتتاحيات جرائدهم وتصريحات رئيسهم علي الغانم وابنه مرزوق وبقية الوطنيين الجدد على سؤال النائب صالح عاشور حول اللجنة الشعبية و51 مليون دينار وقضية الرقابة على العمل الخيري فقامت الدنيا ولم تقعد .. يا جماعة شنو أنتوا دولة داخل دولة؟ قانون تعدل مواده دون تشريع .. لجنة خيرية خارجة عن قوانين وأنظمة الدولة .. ولا تقبلون حتى بسؤال برلماني مهما كانت نواياه ، ألستم أول من نادى بتقنين العمل الخيري بعد هجمات 11 سبتمبر؟ ما الضير من مراقبة لجنة خيرية؟ حينما طالبتم ولم يعترض عليكم أحد بمراقبة العمل الخيري هل معنى ذلك أننا نشكك برموز العمل الخيري كعبدالرحمن السميط وعبدالله العلي المطوع ويوسف الحجي وغيرهم؟


في النهاية نقول أمركم يا غريب ياجرائد الدجل والافتراء وكل من يتبعها ليس لعدم احترامنا للرأي الآخر .. ولكن الحق بين والحق أحق أن يتبع .. فمؤسسة ذات نفع عام يجب ألا تخرج عن الدستور الذي يحدد سلطات الدولة في 3 التنفيذية والتشريعية والقضائية .. فبالله عليكم أي السلطات تتبع الغرفة؟

أليس علي الغانم الآن هو من يضع اللجنة المشرفة على انتخابات الغرفة وهو منافس على مقاعدها؟؟ أين مبدأكم في الرياضة حينما قيل أن شخص مثل طلال الفهد على سبيل المثال هو الخصم وهو الحكم وتم تشريع فصل المناصب؟ أين مبدأكم في الشفافية من خلال تقنين العمل الخيري و"لاتبوق لاتخاف"؟

ولا تخلطوا الأمور فمن شرع قانون الرياضة هو أحمد عبدالعزيز السعدون قبل أن يصبح مرزوق وربعه أعضاء .. وهو نفسه من صوت في اللجنة المالية وشرع جزء من قانون الغرفة فلا تزايدوا عليه بمجرد أن جريدة الفتن أيدت هذا القانون فبالأمس كان يمس السعدون في كرامته من قبل نفس الجريدة

أقسم بالله العظيم لو كنت مكانكم لفرحت لهذا التوجه ودفعت به لأنه يرفع الحرج عني حتى لا أتهم بالتأثير على الانتخابات بكشوف توزع "على ناس وناس" أو أوراق مزورة تعطى لأشخاص مقربين أكثر من عدد الرخص التجارية أو أي اتهام آخر

وأخيراً نقول كفوكم جاسم الخرا في ..

لجنة 'الصقر' وأعضائها اجتمعوا بالخرافي

مقالات ذات صلة :

كلام هادئ.. في موضوع «الغرفة» الصاخب!

كتب يوسف مبارك المباركي

خلط أوراق «الغرفة» والطرح الفئوي!

كتب أحمد الديين

هذا أحمد عبدالعزيز السعدون، فمن أنتم؟

كتب جاسم عبدالرحمن العبدلي

رسالة إلى المجتمعين في ديوان الصقر!

كتب محمد عبدالقادر الجاسم



الأحد، 11 يوليو، 2010

باختصار شديد!!


ليسقط رمز الفساد
ليسقط ناصر المحمد

الأربعاء، 26 مايو، 2010

بلطجة الشيوخ

تحديث
بعد مرور اكثر من 3 ايام من تهديد الوزير بالقتل!

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.محمد البصيري أن الحكومة متضامنة مع وزير الصحة د.هلال الساير، على خلفية التهديد بالقتل الذي تعرض له من قبل الشيخ صباح مبارك الناصر الصباح قبل عدة أيام من خلال مداخلة هاتفية على الهواء مباشرة عبر قناة سكوب.

وأضاف البصيري في تصريح صحافي قائلا: لا يمكن أن نقبل بشريعة الغاب، نحن في دولة قانون تحكمها إجراءات، ونعلن تضامننا مع الوزير الساير الذي يقوم بإجازة حاليا خارج البلاد، ولن نقبل لأي وزير هذا الأمر، ولدينا قضاء عادل، مشيرا أنه تسلم خلفيات الموضوع بأكمله، وسيقوم بالتصدي له.

_________________________________

أولاً يجب أن يعرف القارئ أنه لايوجد خلاف بيننا وبين أسرة الصباح الكرام فهي أسرة حالها حال باقي الأسر الكويتية الكريمة ولكن يجب أن نعي أنه لا ذكر لأسرة الصباح في وثيقة 62 التي تنظم العلاقة بيننا وبين الحاكم (
دستور دولة الكويت)



ما عدا المادة 4 (الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح)

إذن علاقتنا بهذه الأسرة مقتصرة في وراثة الحاكم أما باقي الأسرة فهم أفراد حالهم حال الكويتيين

أما ما يحدث هذه الأيام من مزج للزيت بالماء فهو المهزلة بعينها، فقد خرج علينا أكثر من معتوه من هذه الأسرة يتصرفون وكأن الكويت بلدهم لوحدهم ونحن نعمل لديهم

مثلما خرج ذلك المعتوه الذي يطالب الأمير أن يضرب بيد من حديد كل من يهاجم الأسرة و يتفوه بكلمات تنم عن أخلاقه وتربيته ، فقد قال كلمات تبدو خارجة من شخص غير كامل الأهلية وفاقد للعقل .. فقد تعرض لأحد ممثلي الأمة كـ(معازيبك الشيوخ) .. وتعرض لوزير الصحة بلغة تهديد غريبة: (هلال الساير إذا شفته الله يرحمه)!

والمهزلة الكبرى عدم رد الحكومة عليه وعدم رد رئيس مجلس الأمة الذي تعودنا على تخاذله فهو أول المدافعين عن الحكومة والجويهليين والمرتزقة الذين على شاكلته .. أما إن تعرض أحد زملائه النواب للهجوم فتجده كالفأر يمشي مطأطئ الرأس بجانب الحائط


أما النموذج الآخر فهو طلال الفهد - أجلكم الله – الذي اقتحم الاتحاد الكويتي لكرة القدم في يوم عطلة (السبت) بعدما ردح عندما حلت الأندية في يوم العطلة .. واقتحامة جاء بعد أن رفع دعوة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، فهو يدعي أنها ضد فيفا ولكن في مضمونها كانت تنشد شرعية الاتحاد الخماسي المخالف للقانون المقر من قبل السلطة التنفيذية والمصدق من قبل أمير البلاد في 2007 .. وحصد مبتغاه وضرب القانون بعرض الحائط .. وصور لنا المسألة أنه خلاف بينه وبين اللجنة الرياضية البرلمانية برئاسة النائب مرزوق الغانم.. دخل الاتحاد ممسكاً بحكم محكمة (كاس) .. وكاسراً هيبة الدولة وقوانينها

ولماذا نستغرب هذا التصرف من بلطجي مراهق اعتاد على تكسير البيوت ووجهه مليء بالخدوش وليس " قليل شر " على حد تعبيره وباعترافه .. والاعتراف سيد الأدلة (مقابلة قناة الفتن)



ومرة أخرى ضرب القانون بنفس القناة (ملعب الفتن) .. وحذف نص من القانون (بكيفه) الذي يجيز بتسمية البطولات باسم الأمير وولي العهد فقط ، وسمى الدوري العام دوري الشهيد وكعادته يتلفظ بألفاظ سوقية كـ (يطق راسه بالطوفة)



أما النموذج المريض الثالث من هذه الأسرة فهو سفيرنا في الأردن فيصل الحمود المالك الذي لا نستبعد أن يدعي النبوة بعد مقابلته في القبس في شهر مارس الماضي

هذه ثلاثة نماذج من بلطجية الشيوخ وهذا اسلوبهم السوقي الذي يتمثل فيه المثل الشهير (كل إناء بما فيه ينضح) وهذا لا يعني أن كل أفراد هذه الأسرة بمثل هذا المستوى ..

فمنهم من لجأ للفن ومنهم من لجأ للشعر مثل الشاعر الكبير المواطن علي جابر الأحمد الذي صدح بأجمل أبيات العرب كرائعته التي لا تنسى : " يا أرنبتي يا أرنوبة يا حلوة يا حبوبة " ، وقصيدته الخالدة : " ياقطوتي ياقطوتي" التي تقشعر لها الأبدان

ومنهم الأطفال الذين كلما كبروا زادت طفولتهم البريئة توهجاً مثل الطفل المعجزة دعيج الخليفة صاحب قصيدة " طاط وطوط .. طاط وطوط .. كاهو ياكم الاخطبوط " .. ومعلقته الشهيرة " نونو يا نونو "

وبعد أن استعرضنا هذه النماذج العطرة نقول لمن يريد للأسرة أن تكون كحال باقي أسر الحكم الوراثية في دول العالم الثالث: " حامض على بوزكم " .. اقرأوا تاريخ الكويت جيداً وركزوا على نشأة الكويت .. وربما تصلكم الرسالة من هذا الاقتباس:

" تاريخ الكويت يرتبط بهجرة "العتوب" من منطقة الهدار في نجد ومرورها بالفاو والإحساء وخور الصبية وثم بعد ذلك استقرت هذة القبيلة في الكويت , وتطورت الحياة في الكويت وكانت تعتمد على الصيد , وقام اتفاق بين الثلاث عوائل المكونة لهذة القبيلة فتولى آل صباح السلطة السياسية , بنما آلت الأعمال التجارية البرية إلى آل خليفة وأعمال التجارة البحرية إلى آل جلاهمة و وفي عام 1756 انفض هذا التحالف واختار أهل الكويت صباح بن جابر أميرا لهم وفق التقاليد العشائرية "

إذن الأمور آلت لابن صباح بالاتفاق والشورى وليس بالسيف والقوة كحال باقي الدول الوراثية ، وبرزت ملامح هذا الاتفاق في عشرينيات القرن العشرين وثلاثينياته كمجلس الشورى والمجالس البلدية والمعارف والمجلس التشريعي ، وتوج هذا الاتفاق في عام 1962 بعد الاستقلال مباشرة من خلال دستور ينظم أمور الدولة وعلاقة الحاكم بالمحكوم

وبما أن هذا الدستور لم يذكر لا من قريب ولا من بعيد أن أسرة الصباح تختلف عن باقي الأسر الكويتية فإن كلام مثل (هيبة الشيوخ) و(الشيوخ تاج راسكم) و (معازيبكم) و (لا تتكلمون عن الشيوخ) و (الشيوخ ماقصروا) و (لو ما الشيوخ جان ما تكلمتوا بحرية) .. كله كلام فاضي ولا يعنينا بشيء! لأن الدولة دولتنا كما هي دولتهم ونحن شركاء في الحكم كما نصت المادة السادسة من الدستور: (نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور)

واسمعوها بالفم المليان لا يوجد شيء اسمه (هيبة الشيوخ)

الهيبة للدولة والقانون .. وأول من يكسر القانون وهيبة الدولة هم المرضى نفسياً من هذه الأسرة وغيرها من الأسر .. لا فرق

الاثنين، 26 أبريل، 2010

خصخصة الشعبي .. أم تنقيح الراشد؟


مررنا بالكثير من الأحداث التي تستحق أن نتوقف عندها وكان آخرها قانون الخصخصة وما صاحب هذا لقانون من لغط وغيرها من الأحداث .. وكذلك تنقيح الدستور لمزيد من قمع الحريات ..

ولعلنا في البداية نجد أنفسنا مجبرين على التحدث عما حدث في كتلة العمل الشعبي حول قانون الخصخصة المثير للجدل ..

أولاً نحن لا نلوم من استنكر التباين الواضح بين أعضاء الكتلة حول هذا القانون .. فالاختلاف واضح للعيان ولايجب أن نخفيه ، وطبيعي أن يثار هذا الجدل حول كتلة قلما اختلف أعضاؤها على قضية ...

كما لا نلوم الصحف الصفراء في لونها ومضمونها والتي توزع بـ"بلاش" كالصباح والحرية وأوان والشاهد وغيرها التي ما إن رأت هذا التباين في المواقف حتى بدأت حالة الردح والتطبيل لتفكيك الكتلة ظناً منهم أنهم بفعلهم هذا يضعفون الكتلة .. ولكن هيهات فالكبار ولدوا كباراً وسيموتون كبار .. ومن المروءة التسامي على الجراح

ولكن عتبنا ينصب على بعض شبابنا الوطني الذين وللأسف لبوا نداء الاصطفاف الحضري-القبلي في بعض المنتديات والمدونات والدواوين دون أن يسمعوا آراء الطرفين بل حتى لم يقرأ بعض منهم القانون نفسه ، فخرج لنا أحدهم يقول أطردوا أحمد السعدون من الكتلة فهو يمثل التجار وآخر يقول من هو مسلم البراك ليخالف أحمد السعدون .. وهلم جرا

يا إخوان احمد السعدون نائب عن الأمة ومسلم البراك كذلك نائب عن الأمة ويجب علينا احترام آراء الجميع دون تخوين خاصة وأن الطرفين مشهود لهما بنظافة اليد والابتعاد عن المصالح الشخصية

وإذا أردنا أن نتحدث عن رؤية الكتلة حول قانون الخصخصة يجب أن ندرك بعض الحقائق المغيبة أهمها :

أن الكتلة هي من ابتكرت –محلياً على الأقل- فكرة التخصيص على أساس تأسيس شركات مساهمة عامة يكون للشركة الفائزة بالرخصة حصة مذكورة بالقانون وللمؤسسات الحكومية -كالهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وهيئة شؤون القصر- حصة أخرى ويطرح للاكتتاب العام النسبة الأكبر ، وبذلك تعم الفائدة فيكون للمال العام نصيبه الآني من بيع الرخصة للشركة الفائزة بالإضافة إلى ديمومة الاستفادة للمال العام من خلال ملكية حصة المؤسسات الحكومية في هذا المشروع ، وكذلك الربح المباشر للشعب من خلال الاكتتاب العام كنوع من توزيع الثروة ، بالإضافة إلى الفائدة الأكبر من خلال إدارة القطاع الخاص لهذه المشاريع للرقي بالخدمات والقضاء على البيروقراطية وغيرها من الأمراض المستفحلة في القطاع العام كالواسطة والترهل الوظيفي ، فكان للكتلة ما أرادت كقانون تأسيس شركة الاتصالات الثالثة وبنك جابر الذي أصبح فيما بعد بنك وربة وغيره ، كما تعمل الكتلة الآن بكل قوتها لتمرير قوانين المدن العمالية والمدن السكنية ومحطة الطاقة (الكهرباء) وتخصيص المصافي على نفس المبدأ (تأسيس شركات مساهمة عامة)

الحقيقة الثانية

أن الكتلة من خلال عضوية العم أحمد السعدون في اللجنة المالية أرغمت الشيخ أحمد الفهد في قانون خطة التنمية الشهير أن يتضمن القانون رؤية الكتلة في أن تطرح جميع المشاريع على هذا المبدأ (تأسيس شركات مساهمة عامة)

الحقيقة الثالثة

أن الحكومة باستطاعتها دستورياً خصخصة جميع القطاعات باستثناء الموارد الطبيعية دون الرجوع لمجلس الأمة مادام لا يوجد قانون ينظم الخصخصة حتى لو كان ذلك بالتخصيص المباشر كما فعلت ذلك في محطات الوقود (شركة القرين وشركة السور) .. إذن قانون على هوانا أفضل من ترك الأمور على طمام المرحوم ، خاصة وأننا بصراحة لا نثق بمثل هذه الحكومة في المستقبل

الحقيقة الأخيرة

أن الغالبية العظمى من المراقبين لا يدركون أن ذكر "عدم جواز خصخصة الموارد الطبيعية والمرافق العامة" كعدمه ..فالقانون يضع محددات وشروط عامة للخصخصة ، فمرافق الدولة العامة ومواردها الطبيعية لاتخصص ولا حتى تبرم أي عملية استثمار فيها إلا بقانون منفصل ولزمن محدد .. لأن الدستور واضح في هذه المسألة

المادة 21

الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة تقوم على حفظها وحسن استغلالها بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني

المادة 152

كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الإجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة

ولكن هذا لا يمنع من زيادة الحرص وذكر هذه الجزئية كنوع من الاحتراز

إذن القانون لا ينطبق على الموارد الطبيعية أو المرافق العامة كما هو موضح بالدستور وفي المذكرة الإيضاحية للقانون في إشارته للدستور ، وبالتالي لا ينطبق على المدارس والمستشفيات والبريد والهواتف والمطارات والموانئ والنقل واستكشاف واستخراج النفط وغيرها .. وإنما ينطبق على القطاعات الخدمية والفرعية الأخرى .. وربما الخطأ في القانون يكمن في ذكر التعليم والصحة فقط دون الإشارة نصاً إلى استخراج واستكشاف النفط مع أن نص المادة الدستورية واضح بشأن الموارد الطبيعية والمرافق العامة ولكن إما ان يذكر المورد الطبيعي الأهم (النفط) أو عدم ذكر أي جهة ، ويبدو أن هذه النقطة ستكون ضمن التعديلات المقدمة

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بعد أن عرضنا لحضراتكم بعض الحقائق المغيبة وخاصة الحقيقة الثالثة والحقيقة الرابعة ومع احترامنا لجميع المعارضين ..

هل من الصالح العام ان يصوت المجلس على اسقاط القانون وترك الحكومة تسرح وتمرح بتخصيص المشاريع (غير الموارد الطبيعية والمرافق العامة) على كيفها وبالطرق السابقة كمحطات الوقود التي تم تخصيصها مباشرة دون تأسيس شركات عامة يستفيد منها الجميع ودون تحديد لنسب العمالة الوطنية ودون ضمانات للعمالة الحالية ودون رقابة حقيقية؟

إذا كانت الإجابة بنعم فهنبئاً لكم بهذه الحكومة



أما موضوع تعديل الدستور فقد يقول قائل كيف لا تقبلون بالتشكيك بأحمد السعدون في تصويته على قانون الخصخصة وأنتم أول المشككين بنوايا هذا المعتوه الذي يريد تنقيح الدستور؟

ونقول هنا ان الحقائق المذكورة آنفاً تفند جميع الاتهامات والمخاوف تجاه موقف العم أحمد السعدون ، أما صاحبنا المعتوه هذا الذي بدأ نطقه بكفر .. فهدفه واضح وجلي للجميع فكان اول اقتراحاته تصويت الحكومة في طرح الثقة ، وحينما وجد معارضة شديدة لاقتراحة السيء ركز على "قصقصة جنحان" الأدوات الدستورية للسلطة التشريعية .. وتوجه لمزيد من الضمانات للسلطة التنفيذية ، فمن يقرأ المذكرة التفسيرية للدستور يعرف أن تعديلاته الوقحة تصب في مخالفة صريحة لروح الدستور الذي يسمح في تعديل الدستور لمزيد من الحريات والضمانات للسلطة التشريعية وليس العكس

الحمد لله أن المعتوه لم يجد أحد يؤيده فيما ذهب إليه سوى غانم الميع وربما جاسم الخرا في .. حتى علي العمير الذي مدحه في البداية صرح فيما بعد أنه والتجمع السلفي ضد أي تعديل يقلص حرية تقديم الاستجواب ..

ما نقول إلا الله يعينك على نفسك وكل تخبط وأنت بخير