السبت، 26 ديسمبر، 2009

القبس الكاذبة


في السابق لم يكن يختلف اثنان في الكويت على أن جريدة القبس هي الجريدة الوحيدة بين الجرائد الخمس التي كانت تعبر عن رأي المعارضة الحرة في الدفاع عن المكتسبات الدستورية وحرمة المال العام وحرية التعبير ، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت حالها حال باقي الصحف التي تعبر عن مصالح ملاكها وخاصة "الخرا في" ، فلا يجوز ان تنتقد "الذات الخرافية" لا من بعيد ولا من قريب كما حدث مع مقالة عبداللطيف الدعيج في 2008 قبيل انتخابات الرئاسة التي منعت من القبس فلجأ للطليعة ، وكذلك بيان النائب عادل الصرعاوي عن الرئاسة الذي منع من القبس ومن باقي الصحف ما عدا جريدة (الآن) ، وكذلك الاعتصام الذي كان يطالب بتغيير الرئاسة في ساحة الارادة ، فكانت القبس مثالاً يحتذى بالقمع وطمس الحقائق .. ولا يهمها انتهاك الحريات كما حدث للنائبين بورمية والطاحوس والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم مهما كان ماضيه أسوداً فالمبدأ لا يفصل حسب الأشخاص ، بل حتى قضايا المال العام التي كانت القبس أول المتبنين لها ، فمن يقرأ القبس الآن يعلم تخليها عن هذا الدور ، فلم تتبن اسجوابي وزير الداخلية لمجرد أن مقدم الاستجواب هو مسلم البراك وبعض مقدمي طلب طرح الثقة هم من نواب الفرعيات ، على الرغم من وقوف البعض الآخر من نواب الفرعيات مع الوزير! فتركت المحاور ودخلت في الدوافع والنيات.


وليد النصف .. جريدة القبس كانت منبراً للحرية ورمزاً للصحافة الحرة المعارضة، فكانت تتبنى كل قضايا الحريات والمال العام منذ تأسيسها ، فلم تقل أن الاستجوابات الأربعة في عام 1986 والتي كانت ذريعة بيد السلطة للانقلاب على الدستور أنها مؤزمة ولها دوافع وأجندات شخصية وستؤدي للحل غير الدستوري مع ان أحد الوزراء المستجوبين كان جاسم الخرا في أحد ملاك القبس.. بل ذهبت إلى أبعد من ذلك فساندت دواوين الأثنين ولجنة الـ45 ، ولم تسكت عن قضايا الحريات والمال العام كما تبنت فضح أكبر سرقات العصر ودخلت بخصومة شديدة مع جريدة الفتن ، هل تعلم أنها هي ذاتها الجريدة التي ترأس تحريرها ؟؟

وليد النصف .. انا اشفق عليك لأنك ورثت تركة يصعب إدارتها بضعف شخصيتك وعدم وضوح رؤيتك مقابل بعض الملاك التي زاد نفوذهم وأصبحوا حلفاء استرتيجيين مع سراق المال العام

حتى لو كنت يا وليد مقتنع بجميع مواقف القبس الأخيرة -مع أنك قلتها في أكثر من مناسبة أنك لا تستطيع أن تتطرق للملاك وسياستهم- هل تعلم أن المعارضة بدأت تلجأ لجريدة الجريدة أحياناً .. وجريدة عالم اليوم والراي أحياناً أخرى حسب الموقف ؟

وليد النصف .. قبس محمد الصقر ليست كقبسك .. بشهادة الجميع .. ويجب أن تعترف بذلك أنها انقلبت كما انقلب علي الراشد فأصبحت جريدة موالية حالها حال غالبية الصحف ، واستعرض القضايا المطروحة في الساحة مؤخراً وستعرف مدى التقائها معهم في أغلب القضايا

انظروا افتتاحيتها أمس .. وركزوا :


  • أليس من سوء النية المفرط زج البلد في أتون أزمة جديدة

  • أجندات خاصة أو شهوة سلطة أو رغبة في كرسي

  • خدمة لمآرب ذاتية ضيقة

  • نشك في النوايا والأهداف والأجندات

  • نحن لا نفهم ما يدور في رؤوس المستجوبين، مع أننا نعرف دوافع بعضهم

  • ما من استجواب في السنوات الأخيرة أدى المطلوب منه في إصلاح خلل أو تقويم وضع أو تصويب ممارسة بسبب عناد حكومي يلتف على الرقابة النيابية من جهة، واسفاف نيابي في اختيار مواضيع الاستجواب من جهة اخرىلأن الهدف الحقيقي ابتزاز انتخابي او تسجيل نقاط سياسية، وكل ذلك على حساب النظام الديموقراطي ومصالح الناس

  • فكيف إذا وصل الأمر لأن يعلن النائب المحترم أحمد السعدون أن هناك من الاستجوابات ما يوجب الاختيار بالقرعة؟!

تسأل الافتتاحية " أليس من سوء النية المفرط زج البلد في أزمة جديدة ؟ "

مع أن المقال مليء بالشكوك والدخول في النيات باعترافكم ، بل والاتهامات بوجود أجندات خاصة وشهوة سلطة أو رغبة في كرسي ، فمن هو سيء النية يالقبس؟!

أما النقطة الأخرى فأشارت إلى اسباب عدم جدوى الاستجوابات في السنوات الأخيرة ، ونقول هنا ان العناد الحكومي الذي يلتف على الرقابة النيابية والاسفاف النيابي في اختيار مواضيع الاستجواب على حد تعبيركم ، هما سببان لا يدعوان لوقف أداة دستورية ، فهل نكافئ العناد الحكومي الحكومي بالرضوخ؟ أما الاسفاف في اختيار مواضيع الاستجواب فهو شأن نائب الأمة وشأن الرأي العام من صحافة وإعلام ومدونات في تقييم هذا ذلك وتأييد طرح الثقة من عدمه .. وعدم تأييد طرح الثقة لا يعني عدم أحقية النائب في تقديم الاستجواب، فهاهو النائب مبارك الوعلان قدم استجواباً لوزير الأشغال فلم يجد من يوقع معه على طلب طرح الثقة وللناخب الرأي الأخير.. فلماذا إذن الجزع والتشكيك ؟؟

أما النقطة الأخيرة فتقول القبس "إلى أي انحدار وصلنا" في إشارة إلى العم أحمد السعدون وموضوع القرعة لاختيار المستجوبين .. ونقول إلى أي انحدار وصلت إليه مؤسسة إعلامية عريقة كالقبس التي لا تفهم أهم أساليب البلاغة؟ وأن هذا التعبير يمثل كناية عن كثرة النواب المستعدين لتقديم الاستجواب ! فاحترموا عقولنا أو اصمتوا .


نقطة خارج السياق :

هذا هو جاسمكم .. لم تهزه شعره في انتهاكات حقوق الانسان وحرية التعبير منذ عقود .. فبدءً بمن سحب من دواوين الاثنين مروراً ببشار الصايغ وخالد الطاحوس وضيف الله بورمية وانتهاءً بمحمد عبدالقادر الجاسم ولم ينطق بكلمة.. ولكن الجويهل خط أحمر عند الخرا في! وصدق المثل القائل "الطيور على أشكالها تقع" !


هناك 10 تعليقات:

bo bader يقول...

مع الأسف ان كل كلامك صحيح

القبس ماهي قبس أول وصارت بدون طعم ، مثل الأنباء والسياسة

المال السياسي والمصالح التجارية وايد أهم من المباديء عندهم

الصحافة مسؤولية وحرية الكلمة أمانة وهم مع الأسف مو قدها

تحياتي

MSMAAR يقول...

الطيور على اشكالها تقع

الـشـعـبي يقول...

يا عمي القبس لو فيهم خير جان ما نشروا بصفحتهم الأولى إعلان مدفوع الأجر حق علي الخليفة

القبس مصلعة مبطي

ebtsamh يقول...

فعلا تغيرت القبس

واغلب الجرايد جذي نادر ما تلاقي

جريده محايدة وصادقة ..

قواك الله

أبو الدســتور يقول...

تبي الصج
ليت الأمــر مقتصر على القبس
ولكنه أمـــتد الى الكثر والكثير

فانقلـــب الحــال ولم يتبقى لنا غير الحسرة

فالافتتاحية كما تفضلت فيها الكثير من الشكوك وسوء النية تجاه الطرف الثاني

مع العلم بأن من يقرأها توحي إليه بأن المقالة موجهة الى طارق عزيز وليس لنائب كويتي

Enter-Q8 يقول...

ده كان زمان عندنا صحافة

ZwaiZ يقول...

Sidag eli samakom beit esha3b

غير معرف يقول...

مو شي جديد، طول عمرها القبس تراعي المصالح التجارية لملاكها. قبل الصقر و وقت الصقر و عقبه. لم يتغير شيء.

يبدو ان الذاكرات قصيرة. مثلا، تكون صريحة و قاسية على اللصوص عندما لا يتعارض ذلك مع مصالحهم. من عمرهم

الـبـيـرق يقول...

بـمـا أن الـخـرافـي شـريـك فـيـهـا .. فـمـعـلـش يـاخـوي الـضـرورات تـبـيـح الـمـحـظـورات :)

راعي تنكر يقول...

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=561886&date=27122009